عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

71

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وكان أديبا شاعرا حسن المحاضرة وجد بعضهم مكتوبا بخطه على ظهر كتاب له : الحال مني يا فتى * يغني عن الخبر المفيد فبغير سكين ذبحت * فؤاد حر في الصعيد فكان كذلك لم يخرج من قوص كما سبق وله البيتان المعروفان في الكفاءة : شرط الكفاءة حررت في ستة * ينبيك عنها بيت شعر مفرد نسب ودين صنعة حرية * فقد العيوب وفي اليسار تردد قاله الأسنوي . ( سنة ست وعشرين وسبعمائة ) فيها في شعبانها أخذ ابن تيمية وحبس بقلعة دمشق في قاعة ومعه أخوه عبد الرحمن يؤنسه وعزروا جماعة من أصحابه منهم ابن القيم وفيها توفي زين الدين أبو بكر بن يوسف المري بن الحريري الشافعي كان عالما متواضعا مقريا بالسبع أخذ عن الزواوي وحفظ الفقه والنحو وحدث عن خطيب مردا والبكري وابن عبد الدايم وله جهات وكان مقريا مدرسا توفي بدمشق في ربيع الأول عن ثمانين سنة وفيها الخطيب المسند تقي الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ابن أبي عمر المقدسي الحنبلي سمع من خطيب مردا السيرة وسمع من اليلداني والبكري ومحمد بن عبد الهادي حضورا ومن إبراهيم بن خليل وأجاز له السبط وجماعة وكان يخطب جيدا بالجامع المظفري وتوفي في جمادى الآخرة عن بضع وسبعين سنة وفيها المعمرة أمة الرحمن ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي ابن الواسطي الصالحية المحدثة سمعت جزء ابن عرفة من عبد الحق حضورا وسمعت من إبراهيم بن خليل وغيره وأجاز لها جعفر الهمذاني وكريمة وأحمد بن المعز وابن القسطي وعدد كثير وكانت مشاركة صالحة مباركة روت الكثير وهي والدة فاطمة بنت الدباهي توفيت في ربيع الآخر عن ثلاث وتسعين سنة